أبو علي سينا

القياس 548

الشفاء ( المنطق )

يستفاد والظن طرأ على هذا العلم ، وهو مكتسب ، « 1 » ولكنه معرض عنه . وفرق بين المكتسب المعرض عنه وبين المجهول المطلق . فإن جميع ما يعلمه الإنسان لا يكون نصب عينه . ومن هذه الجهة ما يعرض للإنسان من الاختلاط عند الظنون الفاسدة فيكون الإنسان متيقنا من جهة العقل أنه لا ضار له في الموضع المظلم ، ويظن من جهة الخيالات والظنون « 2 » الفاسدة أن « 3 » فيه « 4 » ضارا له « 5 » فيجبن عن خوضه . كأن الوهم يخيل « 6 » شيئا ، وكأن النفس تنقاد لذلك المتخيل فيظنه ظنا أو يعتقد « 7 » عقدا . ولو كان « 8 » لا يظنه ولا يعتقده « 9 » لما كان نفس التخيل بوحشة « 10 » ، فإن الإنسان قد يتخيل أمورا هائلة ، « 11 » فإذا لم يكن معها ظن ما لم ينفعل عنها شيئا « 12 » ، فيكون العقل قد حصل عنده استحالة ذلك الأمر الهائل ، إلا أن النفس وخصوصا الحيوانية تكون كأنها تؤثر « 13 » الإعراض عن المعقول .

--> ( 1 ) وهو مكتسب : والظن مكتسب ه . ( 2 ) والظنون : الظنون ب ، د ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ه‍ ( 3 ) أن : ساقطة من د ، ن ( 4 ) فيه : فيها س ( 5 ) ويظن . . . . . . له : ساقطة من عا . ( 6 ) يخيل : يتخيل سا . ( 7 ) أو يعتقد : أو يعقده س ؛ ويعتقده سا . ( 8 ) ولو كان : فلو كان س ، سا ه‍ ( 9 ) ولا يعتقده : ولا يعتقد ب ، د ، م ، ن . ( 10 ) بوحشة : بوحشته د ، ن ( 11 ) هائلة : ساقطة من سا ، م . ( 12 ) شيئا : ساقطة من د ، ع ، ن . ( 13 ) تؤثر : تؤيد سا .